عرض المقالات :رسائل حب 2

 

  الصفحة الرئيسية » موقع أ. صـباح الضامن » الروايـات

اسم المقالات : رسائل حب 2
كاتب المقالات : أ. صباح الضامن

الجزء الثالث





توهمي يا دنيا الفناء





توهمي أنك انتصرت على هباءة فيك





تصاعدي في أنفاسي لهبا وأحرقي بقية من حياة





ها أنا آتيك أجر معي حثالة وجودي





ليقتات عليه جرذان سفينة الشيطان







أرتمي وهنا في دنيا العفن







فلا تبكوا علي











صبــاح الضــامــن





















وبدأت مرحلة في حياتي لا أقدر على تركها ولا أقدر على المضي فيها , كنت أموت كل يوم ألف مرة وأنا أضع في يد الشباب ذاك السم .

لم تكن تثق في فكنت أرى دائما من يتبعني في سيارة عن بعد يرقب تحركاتي كم
كانت غبية !!!!!!!! لم أكن في حالة تسمح لي حتى بالتفكير أسير في هذا
الطريق معصوبة الضمير مغيبة الوعي أتمنى الخلاص وتصرخ كل جارحة في بلا
نتيجة

صراخ يحطم ذاتي ويحبط ما تبقى لدي من همة إن كان هناك شيء تبقى

وجرت الأموال في يدي

وصرت أغدق على اهلي بالمال والقلب يعتصر لمرأى المال الحرام يدخل جوف الأطهار , ولكن الموت كان يأكل مني كل يوم شيئا

وفي يوم

أتي أخي الوحيد يبتسم لي قائلا

- أريد السفر الى أمريكا_

صعقت

ولم؟؟؟؟؟ أجبته_

كل أصدقائي سيذهبون لن أبق هنا عالة عليك وعلى والدي اصبحت رجلا

إقناعه كان صعبا والأصعب منه كان موقف ابواي

ماتا من مجرد الفكرة

إيه يا دنيا العفن بدأت تقتاتين على هذه العائلة المسكينة وتأكلين منها أفرادها واحدا تلو الآخر

لف الصمت ابي ولم يودع أخي ولم يتكلم ............

أما أمي المسكينة فقد ارتفع معها الداء وعلله حتى باتت لا تقوى على الحركة

وعشش الحزن في بيتنا وحاولت ان اقف بجانب أخي الذي رفض وبإصرار أن أوصله للمطار

وغادرنا

وظللت انا في هذا العمل المشين كل ما كنت أفعله وأحاول أن أتجنبه أن أذوق هذا السم

وبينما أنا في يوم أضع مغلف المسحوق السام في جيب أحد الشباب إذا بيد تمسك بي

التفت مذعورة فإذا بامرأة أحاطت وجهها الوضاء بمنديل أبيض ولمحت بسرعة عينيها الدامعتين وتمتمت قائلة

- أما تخافين الله , هل نزعت من قلبك الرحمة وأنت تقتلينهم واحدا وراء الآخر أما تعلمين أنك الآن قاتلة لن يغفر لك

وأخذت تردد

بشروا القاتل بالنار

بشروا القاتل بالنار

بشروا القاتل بالنار

نفضت يدي

وصرت أجري وأجري لا ألوي على شيء والدمع يسبقني وجملها الأخيرة تتردد صارخة في لا أستطيع إسكاتها

وصعدت سلم بيتي راكضة أرتجف , دسست نفسي في فراشي وابتدأت حرارتي ترتفع وعباراتها لا تفارقني حتى صرت أرددها

بشروا القاتل بالنار

وانتابتني الحمى ثلاثة أيام وأهلي لم يعرفوا لي دواء

وفي يومي الرابع كنت كشبح يخرج من المقبرة ليخيف الناس

نظرت الى وجهي في المرآة فلم تتضح لي معالمي , كمومياء تمشي على الأرض

تاهت مني النظرات وفقدت التركيز

ولم تتركني تلك المجرمة بل أتت للبيت لتطمئن ولما رأتني هكذا وبختني قائلة

- عملنا يتطلب قوة لا تكوني هكذا هيا لدينا أناس ينتظرون سأعطيك عنوانا سيوصلك أسعد إليه

إسمه أسعد لا بل أشقى

تحاملت على نفسي فقد أصبحت لا أقوى حتى على الرفض وقمت معها

قادتني السيارة في أماكن بعيدة حتى وصلت إلى قصر كبير ينتظرني عنده حراس معهم كلاب سوداء اقتادوني إلى الداخل

سرت كما الشاة أنظر إلى الأرض فما نفع النظر وقد عصبوا عيوني

وأحسست أني قد دخلت القصر وأغلق الباب ورائي وأزالوا العصابة

لأراه

رجل في ريعان الشباب قوي الملامح وسيمها يحيط به ثلة من الشباب والفتيات لم أنظر بدقة إليهم

تقدمت نحوه بعد أن أشار لي

وكالآلة ناولته المظروف

نظر إلي قائلا

لا بد وأنها تثق بك أن أرسلتك هنا

هززت راسي ببرود

ناولني مغلفا فيه المال وحدق في عيوني نظرة أخافتني وقال

كأنك شبح الموت هيا اخرجي من هنا

وقادوني للسيارة وبينما أنا في الطريق إليها إذا بي أسمع صوتا مألوفا

مراد ...هلا أحضرت زجاجات الخمر للسيد_

التفت لأقع على الأرض من شدة الصدمة

لقد كان أخي

ركضت تجاهه وأدرته نحوي

جن جنونه

مالذي أتي بك هنا؟؟؟؟؟_

فصحت به قائلة أنت لم أنت هنا الست مسافرا؟؟؟؟؟؟؟

آه آه آه

نسجت شباكها أيضا حول أخي حتى لا أستطيع منها فكاكا

وكل ما أهمني أن أعرف إن كان مدمنا أو لا

فصحت فيه هل علموك على المخدرات قل تكلم_

أن نعم

نعم

كسيف اخترقني

هبطت أرضا أبكي

وصرت كالمجنونة أردد

بشروا القاتل يالنار

وأي نار

في الدنيا والآخرة

أنا من قتل أخي

وأخوها وابنها وكل شباب المدينة ,أنا

صرت امسح يدي بملابسي فمرأى الدم بات لا يفارقني مشيت في الشوارع تائهة

وماذا بعد !!!!! ماذا بعد

كيف أرتاح وأريح ؟؟؟؟؟؟كيف

ماذا تبقى لي

أنا مت منذ زمن وأخي على الطريق وهل ستنجوا أخياتي الثلاث البريئات من براثتها

وأمي ستموت كمدا

وأبي الطاهر العفيف !!!!!!!!

لا سأدفن نفسي قبل أن ألحق العار بهم

أدفن نفسي

كأنك شبح الموت ...رنت كلماته في أذني

كأنك شبح الموت

حقا أنا هكذا

وعدت إلى البيت أفكر بالخلاص احدث نفسي

أأقتل نفسي ؟؟؟؟؟؟؟؟

إذن فهذا عقابي أن أكون خالدة مخلدة في النار

أأطلب الرحمة من الله وأختفي عن أنظارها ؟

وكيف !!!!!! ستنتقم من اهلي المساكين وستفضح أمري ويموت أبي من العار

ولكن ستفضح نفسها إن أخبرت أهلي لن تفعلها

بل ستفعلها فهذه لا يهمها شيء وهي تعلم ضعفهم وقد تجعل نفسها الضحية أمامهم وأنا من غرر بها .......

يا ألله أعني ماذا أفعل

يا ألله ها أنا قد سقطت نهائيا فمن لي غيرك

آه ما أغباني وكيف سيرحمني الله وأنا قاتلة مجرمة

لا لن يرحمني

لن يرحمني

هاجت نفسي سخطا عليها

نعم عليها هي سبب كل شيء

فكيف الخلاص إذن

كيف

ولم أدرإلا وعبارات المرأة وكلام الرجل يلاحقوني وصوت أخي وانكساره وإدمانه يخنقني

لم أدر إلا وأنا أركض إلى المطبخ وأحمل سكينا حادة

أخفيتها في ملابسي

وتوجهت لها

كانت في غرفتها

طرقت عليها الباب قائلة

- أريد أن اكلمك في أمر

ودخلت

كانت لوحدها .... فرصة لا تعوض

اقتربت منها نظرت لي وهي على سريرها الحريري الأبيض قائلة

- تريدين نقودا

هززت رأسي

ضحكت قائلة أما كان الأمر ينتظر للصباح

قلت لها

_ أمي مريضة وأريد النقود للمستشفى

كنت أريد أن تقوم من مكانها حتى أطعنها من الخلف فلا أقوى على طعنها في صدرها

وقامت متأففة إلى الدولاب

ركضت باتجاهها

سحبت سكيني وطعنتها

مرة واثتين وثلاثة في كل مرة أقول لها هذه مني ومن أخي ومن كل شاب قتلتيه

أطعنها وأبكي

أطعنها رغم أنها ماتت

ولم اصح إلا بعد أن غرزت سكيني وما عدت أستطيع اخراجها

أقفلت الباب

واتصلت بالشرطة

ورويت لهم

كل ما رويته لكم

وهكذا أنتظر بشارة القتل

فذاك اقل ما استحق

كل ما أراحني أني أرحت منها الدنيا بأسرها

فهل ارتاحت الدنيا أم بقي مثلها الكثير يعيثون فسادا ويدمرون إخوتنا

قتلتها فأضفت لذنوبي ذنبا آخر

فهلا انتبهتم لبناتكم

احرصوا على تتبع خطاهن

اعرفوا من يصاحبن

واحتووهن

أشعروهن بالأمان حتى يصارحوكن بما يواجهن

وربوهن على القناعة وعزة النفس منذ الصغر

وقولوا لهن

ليس كل ما يلمع ذهبا

هل يمكن ان تترحموا علي

رحماك يا الله

انا الآن أنتظر حكم الاعدام

انتهت ورقتها المؤلمة وحكم عليها بالاعدام,

هذه القصة من سجن النساء لكل من تفكر بالثراء بدون تعب

لكل من لا ترضى بما قسم لها الله

لكل من تستسلم لشيطانها ولا تذكر الله

لكل من تظن أن السعادة بالمال

لكل من تزل قدمها ولا تلجأ إلى الله ولا تحاول الخلاص



هي قصة تحدث دائما ونرجو من الله العون ونسأله أن يعيننا لحماية هذا الجيل من هذه الآفات





من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي بإذن الله

http://www.almeske.net

صباح الضامن




جميع الحقوق محفوظة للكاتبة صباح الضامن



اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   مستشارة )
التقييم: 7 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 31-10-2009

الزوار: 1689

طباعة


     التعليقات : 3 تعليق
« إضافة مشاركة »
04-08-2010

(غير مسجل)

djilali

 

14-01-2010

(غير مسجل)

 

03-11-2009

(غير مسجل)

 

[ 1 ]
اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 4 = أدخل الناتج
     المقالات المتشابهة
المقالات السابقة
رسائل حب الجزء الأول
المقالات المتشابهة
رسائل حب الجزء الأول
المقالات التالية
كتاب عذرا فأنا بشر
     جديد قسم موقع أ. صـباح الضامن
نحمل القنديل في الشهر الفضيل-موقع أ. صـباح الضامن
نحمل القنديل في الشهر الفضيل-سجود الحروف
تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

توقيت مكة

 

 
الحقوق محفوظة لمـوقع سَـكَـن للأديبة صباح الضامن