عرض مقالات :دورة : المتغيرات التي تمر بها الفتاة في الجامعة

 

  الصفحة الرئيسية » بأقلامهم » أقلام مختارة » الكاتبة رذاذ المطر

اسم مقالات : دورة : المتغيرات التي تمر بها الفتاة في الجامعة
كاتب مقالات : رذاذ المطر
المرحلة الجامعية .. حلم يداعب كل فتاة ، بمجرد أن ترى نفسها قد اجتازت المرحلة الثانوية ، فهي نقطة تحول في حياة كل فتاة خاصة في سنتها الأولى حيث تطرأ عليها مجموعة من المتغيرات في الجامعة عنها في المدرسة .. مختلفة اختلافا كاملا عن مراحل دراستها السابقة .. إنها المرحلة الجامعية .. في هذه المرحلة تصادف الطالبة الكثير من المتناقضات .. حيث يساورها القلق والترقب وربما الاكتئاب ... كما أنه قد يكون عالم الانطلاق والانجاز والإبداع والتفوق والشخصية المستقلة ... الانخراط في أي من العالمين له شروط ومقدمات قد لا تعيها كل فتاة فتنزلق إلى حيث لا تريد ... هنا سنبحر معكن في عرض هذا العالم بالمتغيرات التي تطرأ فيه حتى تستطيع الطالبة التخلص منها قبل دخولها الجامعة وحتى تجتازها بخير وأمان وراحة واستقرار ...




المتغيرات التي تمر بها الفتاة حين دخول الجامعة :






 












متغيرات نفسية :

منها ما هو إيجابي مثل :



- إتاحة الفرصة للطالبة في الشعور بالاستقلالية أكثر عنها في المدرسة ،وبروز شخصية الطالبة أكثر وتعويدها على الاعتماد على النفس تقول إحدى الطالبات : سأدرس بالأردن لأن أمي أردنية ومطلقة وحرمت منها لسنوات عديدة لذلك سأدرس عندها لأعوض الحنان الذي فقدته بطلاقها ومعها سأعوض ما لاقيته من تشدد والدي وزوجته وسأتخلص من روتين المدرسة الذي كان يعاملنا كأننا أطفال بلا احترام ولا تقدير ..

 وتقول أخرى : سأدرس بالجامعة بإذن الله لأتعلم الاعتماد على النفس كما أنني سأتعلم كيف أتعامل مع طالباتي عكس تعامل معلماتي معي وسأنطلق في الجامعة وسأكون صداقات عديدة وسأحقق ذاتي .

وأخرى ترى أن الجامعة فرصة ذهبية لتوسيع نشاطها الدعوي وتتوق للانخراط في جماعة المصلى وحلقات تحفيظ القرآن والدروس العلمية فالجامعة في تصورها فرصة للتحرر من روتين الحصص اليومية ..

 أما الأخيرة فتقول : علمتني الحياة الجامعية الاعتماد على النفس بشكل أكبر، وتعلمت منها انجاز الواجبات وتحمل المسئولية وحسن التصرف كما زادت ثقتي بنفسي ، لقد كنت أستثمر أوقاتي بين المحاضرات في المكتبة للاستفادة من الوقت سواء في استخدام الحاسوب أو التجهيز للمحاضرة التالية أو انجاز فروضي الدراسية وإعداد ما يلزم من البحوث .


- في هذه المرحلة تقوم الطالبة فيها بنفسها باختيار المادة العلمية وتسجيلها ومحاولة الربط بينها من خلال مواعيد المحاضرات والاختبارات حتى لا يحدث تعارض ، بخلاف المدرسة التي لا يقوم الطالب بعمل شيء سوى استلام الكتب الدراسية فالمواد الدراسية مقررة ومعروفة وإجبارية ليس له حرية اختيار لها ..


- الحرية في كل شيء مثل اختيار التخصص الملائم والمواد الدراسية والمواعيد بالنسبة للدراسة وهناك حريات أخرى تشعر بها الطالبات تعتبر سلبية وتدل على قصور نظر بعض الفتيات المقبلات على المرحلة الجامعية نوعا ما نتمنى تلافيها سنذكرها من خلال الاستماع لهن حيث تقول إحداهن:


التحقت بالجامعة في الأردن لأن نسبتي لم تؤهلني للدخول في جامعات السعودية كما أنني في الأردن سأشعر بالحرية وأتحرك بلا قيود بعيدا عن تسلط أعمامي الذين لم يمنحوني الحرية الكافية خلال المرحلة الثانوية فلا خروج ولا جوال ولا انترنت ..

وتقول أخرى : سجلت لدراسة العلوم السياسية وسأصبح عضوة في مجلس الشورى والجامعة تعني لي حرية استخدام الهاتف الجوال الذي كان ممنوعا أيام المدرسة وحرية وضع الماكياج وصبغ الشعر كما يحلو لي وارتقاء ما أريد دون تقييد !!!

- الكذب والخوف من الفشل الدراسي :
حيث تمر الطالبة ببعض المواقف والأزمات التي يصعب عليها التعامل معها بسلاسة ودون إحراج ، فتلجأ للكذب في إخفاء معدلها التراكمي عن أهلها وذويها ، يذكر د . حامد بربر أخصائي الطب النفسي : أن للكذب أسبابا نفسية مرضية ناجمة عن خلل في قيم المجتمع ، ويذكر أن هذا الأمر يعتبر خطيرا لأنه يؤدي إلى تشويه وإساءة السمعة نشر الإشاعات في أرجاء الجامعة ، وذكر أن الكذب يعتبر ناتجا عن اضطرابات في تكوين الشخصية مثل الميل إلى تمجيد الذات والشعور بالأهمية المبالغ فيه عند الطالبة لدى أهلها وصديقاتها ..
الكذب بات أسلوبا من أساليب طلبة الجامعة ممن يدرسون بعيدا عن مسقط رأسهم فيكتشف الأب بعد سنوات من دراسة ابنه بأنه لم يحصل على الشهادة أو أنه مفصول من الجامعة ولو كان صادقا من البداية لتلافى مثل هذا الموقف واستطاع الخلاص منه ، فحين يشعر الطالب بالفشل لا يجب عليه أن يعتبر هذا الأمر نهاية المطاف بل عليه أن يساعد نفسه فقد يكون هذا التخصص الذي اختاره لا يناسب ميوله وأهواءه لهذا عليه بالتغيير قبل استفحال الأمر واختيار تخصص مناسب لمستواه العلمي وميوله ومواهبه .. فالتغيير أفضل من الاستمرار في الفشل ..
- القلق والتوتر :
- لكي نعرف مدى القلق والتوتر الذي تشعر به الطالبة المقبلة على الجامعة فلننظر إلى مدى التفاف الطالبات المستجدات حول القدامى وسؤالهن عن كل صغيرة وكبيرة في الجامعة والسؤال عن المواد الدراسية والأساتذة .. وهناك هم آخر تعيشه الفتاة الجامعية في هذه المرحلة ألا وهو اتساع دائرة الجامعة عليها وتعدد إداراتها وانجاز ما تريد بنفسها حيث يشكل هذا الأمر هما كبيرا على الطالبة لأنها قد تفتقر لأسلوب التخاطب والجيد ومنهن من يعتريها الخجل والخوف من مواجهة هذه الإدارات فتبقى في قلق وحيرة ..
 وتقول طالبة في هذا الموضوع : ينتابني إحساس بالقلق والمسؤولية التي تقع على كاهلي فالجميع ممن حولي يؤكدون أن المرحلة الجامعية مصيرية إما أن ينجح الإنسان في حياته وإما أن يفشل للأبد
 وترى أخرى أن المرحلة الجامعية مجرد استكمال لصفوف دراسية متكررة في الأسلوب ولكن مختلفة في طريقة توضيح المعلومات
 وترى غيرها أن الجامعة قصيد ذو أبيات رائعة ولحن جميل .. الجامعة نبراس لأرق الكلمات وقلب مليء بالنبضات .. الجامعة كوكب كبير يضم ألاف حكاية ورواية وهي بحر لا نهاية له ..
 وتقول أخرى : لم أكن كمثيلاتي من الفتيات اللاتي يتطلعن لحياة جامعية صاخبة ومنفتحة ، كنت متخوفة جدا من هذه الحياة ، تخيلتها صعبة وتخيلت الجامعة شاسعة ربما أتوه فيها ، لأني لا أخرج كثيرا وأقضي معظم وقتي في البيت فكنت أخشى الخروج لعالم جديد
 بالرغم من أن دخولي الجامعة قد يكون له رهبة كبيرة إلا أنني لم أشعر بالرهبة بل شعرت بالقلق الشديد لأن التعامل مع هيئة التدريس كان صعبا إلى حد ما تسوده المزاجية ..

ومن علامات القلق والتوتر الذي يعاني منه الطالب :
& شد عضلات الوجه
& قضم الأظافر
& الأرق وعدم القدرة على النوم
& ضغط الأسنان على بعضها
& انقباض البطن للداخل
هذه بعض علامات التوتر التي يصاب بها الطالب .
ومن أسباب التوتر :
# الضغوط النفسية الناتجة عن الاحتكاك بالآخرين .
# الإحساس الوهمي بعدم تذكر الدروس
# المشاكل الأسرية التي قد تحدث بين أفراد الأسرة وانعكاسها على نفسية الطالب ..
# الحرمان من النوم .
# التغيرات الطارئة في محيط الأسرة أو الجامعة مما يؤثر سلبيا على نفسية الطالب وعدم قدرته على التركيز واستيعاب الدروس

 

وللتخلص من التوتر القلق الذي تصاب به الطالبة عليها :
• المحافظة على الصلاة في أوقاتها .
• تلاوة القرآن بعد كل صلاة .
• قراءة الأذكار صباحا ومساء .
• تحدثي مع نفسك بأنك قادرة على مواجهة الصعاب وأنك تستطيعي تحمل المسئولية بإذن الله تعالى .
• استعيني بالله سبحانه وتعالى عند البدء في العمل أو القراءة أو المذاكرة .
• لا تفقدي ثقتك بنفسك أبدا وكوني دائما على ثقة من قدراتك في استيعاب الدروس .
• حاولي مواجهة المشاكل والأزمات بأعصاب متماسكة وبهدوء .
• دربي نفسك على النوم مبكرا وممارسة الرياضة الخفيفة والتنزه والخروج لأماكن جديدة .
• خصصي لنفسك بضع دقائق للاسترخاء الذهني والجسدي محاولة عدم التفكير في أي شيء خلال هذه الدقائق ..

طالبتي العزيزة :
لا تتوقعي حدوث معجزة كأن تتغير نفسيتك بين يوم وليلة مثلا ، انتظري أسبوعا أو أكثر بيومين أو ثلاثة أيام وسوف تتغير حالتك النفسية إلى الأفضل بمشيئة الله تعالى ، وتذكري دائما أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ..

 

المتغيرات الاجتماعية: الســــــكن الجامعــــــي

 

هناك نوع من الخوف والقلق تعيشه الطالبات اللواتي سوف ينتقلن من مدنهن للدراسة في مدينة أخرى والضغط النفسي هنا يتوزع على العائلة وعلى الطالبة ، فهناك عائلات ترفض تماما فكرة سفر الفتاة وبقائها في سكن خاص ، ويتفاوت ذلك بحسب أولويات العائلة نفسها ، فالطالبة قد تعودت على محيط ضيق وعلاقات مدرسية محدودة بينما هنا تواجه أنماطا مختلفة مما يعيقها عن تكوين صداقات فتشعر بالغربة وتتألم نفسيا .. وبعضهن يتركن الجامعة بسبب هذا الأمر رغم أنها قد تكون متميزة دراسيا .. لكن لم تجد شخصيات تتفهمها أو تتلاءم معها .. فتفضل الانسحاب على الدمار النفسي ..
والسكن الجامعي مكان مريح للطالبة لكن الكثير من الطلاب يحولون سكنهم الجامعي إلى أماكن يمارسون فيها الكثير من السلوكيات غير المرغوب فيها بعيدا عن أهاليهم الذين يعتقدون أنهم في أمان ومعتمدين على أنفسهم .. فيصبح السن مكان للعب واللهو وهدر الأوقات الثمينة عند البعض .. من خلال هذا الموضوع تحدث مجموعة من الطلاب في هذا الأمر وسنرى ما يقولون في ذلك  

أحد الطلاب يقول بأنه تعلم لعب الورق في الفصل الأول من دخوله الجامعة ، وهذه اللعبة سببت تأخره الدراسي لأنه يلعبها طول الوقت خاصة في الليل ، ولا يستطيع الاستيقاظ مبكرا فتراجع أداؤه الأكاديمي بسببها .. ويقول بأنه يميل للعبها في الكوفي شوب وخاصة في رمضان والصيف !!!
 وطالب آخر يقول بأن السكن الجامعي كان له تأثير سلبي على دراسته للماجستير وقد رسب في العديد من المساقات وانخفض معدله التراكمي بسبب انشغاله مع الأصدقاء واللعب واللهو معهم .

 

لابد لإدارة شؤون الطلبة في الجامعة واتحادات الطلاب من توجيه طاقات الشباب نحو نشاطات بناءة وهادفة واستغلال أماكن الصالات الرياضية والمساجد للتربية والتوجيه وتشجيع الطلاب على الانضمام للنشاطات الجامعية والمنتديات الثقافية والفكرية وتوفير حوافز مادية ومعنوية للتشجيع على الانضمام لها والتوسع في الهوايات والأنشطة التطوعية ..
- حتى تتخلص الطالبة الجامعية من أوقات الفراغ التي تعيشها في السكن لابد لها من إيجاد مرتع لحفظ مواهب وطاقات الطلاب والاستفادة منها ..
- حتى تتحقق الراحة للطالبة الجامعية لابد من اختيارها لرفقة صالحة في السكن حتى تحقق ساعتها الراحة الصحية والنفسية .. ويجد جو ملائم يستطيع فيه استذكار دروسه بطمأنينة ..
- الكثير من الطلاب يجدون بأن السكن الجامعي ملاذ من ضغط العائلة ، ومكان الراحة فيقضون أغلب أوقاتهم فيه في اللهو واللعب والمزاج وفي أوقات الامتحانات الكثير لا يهتمون بالمذاكرة فالمهم هو تلبية رغباتهم ، وهذا خطأ فادح يدل على وجود فجوة كبيرة بين الأهل والأبناء ..
- الشعور بالمسئولية مع من معها من صديقات ومراعاة أوقات استذكارهن للدروس وعدم إهمالهن لحاجة الغير . .

العناية والاهتمام بالمظهر :

يختلف الاهتمام بالمظهر في المدرسة عنه في الجامعة ، فالمدرسة مقيدة بزي معين وشروط لا تستطيع الطالبات تجاوزها بخلاف الجامعة فالمجال فيها مختلف ، وقد تتصور بعض الطالبات أن دخولها الجامعة يعطيها الحق في التحرر من الأنظمة التي فرضت عليها في سنوات دراستها الأولى فتغدو الجامعة مجالا لعرض الأزياء وألوان الماكياج والتعرف على شرائح من الشخصيات ..
o تقول إحدى الطالبات : الجامعة بالنسبة لي تعني الحرية فلا قيود ولا التزام بوقت معين ولا زي معين ولا درس معين ، أستطيع أن ألبس ما يحلو لي من الملابس والأحذية والعباءات بدون قيود فأنا في المدرسة كنت أسيرة المريول والأحذية المنخفضة وعباءة الرأس !!!
o وتقول أخرى : عندما أسترجع الذاكرة إلى الوراء أتذكر أنني رغبت بشراء ملابس كثيرة استعدادا للانضمام إلى عالم الجامعة واشتريت بالفعل خمسة عشر قميصا دفعة واحدة ، وكنت أهتم بمظهري الشخصي وأهتم بالماكياج وهذا كان في سنتي الأولى ، ثم بعد ذلك بدأت الاهتمام بالنواحي العلمية والجادة أكثر ..
الكثير من المشكلات كان سببها صديقات الضياع والحيرة ، يضاف إلى ذلك توجهات الصديقات ومظهرهن الذي يحرض الفتاة على محاكاتهن أو الرغبة في مسايرتهن وكثيرا ما تحدث حالات سرقة داخل الجامعة لأن الفتاة لا تريد أن تكون أقل من صديقاتها أو بسبب رغبتها في المباهاة وتوفير ما لم تستطع الأسرة توفيره !!!
لهذا لابد أن تعي أيتها الطالبة أن الجامعة لا تعني حرية الملبس والزينة والماكياج فهذه نظرة قاصرة تدل على قصر نظر صاحبها ، فالجامعة وجدت لتكون مرحلة للوصول لما نؤمل من تحقيق طموح ونجاح في مجال معين حتى نخدم ديننا ووطننا من خلالها ..

 

Φ العلاقــــــــــات غير الموزونة :

 

خلال سعي الفتاة في بداية مرحلتها الجامعية للتكيف مع المجتمع الجديد الذي وجدت نفسها فيه تحاول نسج شبكة جديدة من العلاقات والصداقات مع زميلاتها عسى أن يخفف ذلك عنها شعور الوحشة أو الغربة عن هذا المجتمع .. كما أن ظروف الجامعة تساعد على تكوين صداقات متينة بعكس مرحلة ما بعد الجامعة حيث تتقاذف الخريجات أمواج الحياة كل إلى مكان مختلف فينشغلن عن تكوين علاقات جديدة باستثناء علاقات العمل .
وتظهر الشللية أو مجموعة الأصدقاء في الجامعة يوحدها التخصص والميول وتقارب الأفكار والعادات ، وتجد في الجامعة البون الشاسع والمتدرج من التصرفات فمن أقصى درجات الالتزام والأخلاق العالية إلى بعض التصرفات غير اللائقة سلوكا ولباسا وأفكارا .. فالحرية أصبحت أكبر وأعمق أثرا وكل واحدة تفهمها بأسلوبها .
Φ لقد قيل : " الصاحب ساحب " وقيل كذلك : " قل لي من تخالل أقل لك من أنت "
Φ تقول إحدى الطالبات : كانت الجامعة أجمل أحلامي .. قمة طموحاتي وعندما بدأت السنة الأولى وجدت نفسي في عالم غريب عني .. عالم متحرر متفتح .. حاولت أساير الركب وأتكيف مع هذا المجتمع الجديد فلم أستطع ، خصوصا أنني قدمت من منطقة أخرى ، فعانيت الأمرين : الابتعاد عن الأهل وعدم التكيف مع مجتمع الجامعة ، فعشت غربة مكانية وغربة نفسية واجتماعية سبب وضعي الجديد ، وعدم وجود الرفقة الصالحة التي تأخذ بيدي وتتوافق مع شخصيتي وطبائعي ، فكانت غربتي النفسية أشد وقعا وهي المسيطرة ...
Φ وتقول أخرى : " عندما انتقلت إلى الجامعة كنت أحمل هم تكوين علاقات ترفعني ولا تهبط بي وقد من الله علي بمجموعة من الفتيات الملتزمات كن لي كحامل المسك الذي باعني الطيب ووجدت منه ريحا طيبة فساعدنني على التفقه في أمور ديني وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخل الجامعة ، كن يزرنني في البيت وعندما رأت والدتي أخلاقهن وحسن معشرهن أثرن فيها أبلغ تأثير وأجمله وزادت ثقتها بي وبسلوكي ..
وهناك نوعية أخرى من الصديقات يمثلن خطرا على صديقاتهن ، حيث تظهر ظاهرة الإعجاب السلبي وتضييع أوقات الفراغ بينهن وشعارهن في ذلك ( خالف تعرف ) حيث تركت الواحدة منهن عائلتها خلف ظهرها وهم يظنونها محافظة على قيمها ونفسها بينما كانت قد ألقت حجابها ومضت تحدث هذا وتضحك مع ذاك !! وغالبا ما يكون التأثير السلبي للصديقات بالتدريج خطوة خطوة نحو الانحلال وفقدان أثر التربية السليمة وقد يؤثرن على بعضهن البعض في اللباس فيكون همهن ما يرتدينه ويلبسنه فيتنافسن في ذلك ويجعلنه في مقدمة اهتماماتهن وربما أصبحن يتفقن على توحيد ملابسهن وشراء المتشابه منها مما يرهق أسرهن ويشغلهن عما ينفع ...
Φ وتشير إحدى الطالبات إلى أن خريجة الثانوية تقابل في الجامعة وجوها جديدة وبأفكار ونفسيات جديدة أيضا وتستقبل كل ما لديهن .. فإن كانت متينة الأساس ثابتة المبدأ فلن تكون ريشة في مهب الريح بل ستؤثر على الأخريات وإن كانت هشة المبدأ فالتأثير عليها يكون سهلا فتتجه مع التيار أينما اتجه وتأخذ كل ما تتلقاه ، وهذا أخطر ما تعاني منه الفتاة في مثل هذا السن ....


 

 

طبيعة الدراسة

تقول الدكتورة أمل محسن – المحاضرة بكلية اللغة العربية قسم الأدب ، جامعة أم القرى :
" لاشك أن حلم كل فتاة أن تنتقل في مرحلتها التعليمية إلى المرحلة الجامعية ، ولكن كل طالبة تدرك معنى هذه المرحلة ؟ الواقع الملموس يكشف لنا مدى صدمة الكثيرات منهن في المرحلة الجامعية الأولى وخاصة تلك الصدمة المتعلقة بالمناهج الدراسية فالأغلبية تظن أنها تشبه المرحلة السابقة التي مرت بها في المدارس ولكن تصدم حينما يكشف لها العكس حيث اختلاف المناهج وتعددها وكثافة بعضها بدرجة لم تتعود عليها فيما مضى من رحلتها التعليمية فالدراسة الجامعية تتطلب قراءة أكثر لكتب ومراجع متعددة لمادة واحدة فضلا عن البحوث والواجبات التي تعتمد على هذه المراجع فينتاب الطالبة الإرباك مما ينجم عن ذلك انخفاض مستواها التعليمي .. فالطريقة والمنهج اختلف تماما ..
ومن خلال هذا الكلام نستنتج الهوة الكبيرة بين التعليم في المدرسة والتعليم الجامعي ، فالمدرسة تعتمد فيها الطالبات على حفظ المقرر من الكتاب المدرسي والاختبار فيه ويكون قياس مستواها من خلال الدرجات التي تحصل عليها بخلاف الجامعة التي قد تقيس مستوى الطالبة من خلال عمل مشروع أو بحث أكاديمي أو دراسة بحثية لقضية ما ، وهذه أمور لم تعتد عليها في المدرسة ، وسنرى هنا أقوال الطالبات في هذا الموضوع :
Φ تقول إحدى الطالبات : في الجامعة اكتشفت أن الطالب لابد وأن يبحث بنفسه ويتطلع إلى الحصول على المعلومات خاصة أن كلية الطب تحتاج للمزيد من الجهد من خلال المعامل وحجر التشريح .
Φ وتقول أخرى : معلمات المرحلة الثانوية وضعن في أذهاننا فكرة مغايرة تماما عن واقع الحياة الجامعية ، فقد كن دائما يكررن عبارة ( سوف تتخلص من المرحلة الثانوية والدراسة المتعبة وسوف تنتقلن لمرحلة أبسط وأسهل ) وحين درست علوم الحاسوب ووجدت صعوبة في التعليم لصعوبة التخصص حتى أننا لم يكن لدينا متسع من الوقت لنمرح ونتجاذب أطراف الحديث إلا قليلا ، الحياة الجامعية ليست سهلة كما تحسب الفتيات الصغيرات المقبلات عليها فهي تحتاج إلى مثابرة وجد وعمل متواصل ، تحتاج إلى أن تعتمد الطالبة على نفسها فلا يكفي أبدا شرح المحاضرة ..
Φ جو الدراسة الجامعية يختلف عن جو الدراسة في المدرسة وربما كان هناك من يستمر في الأسلوب الدراسي نفسه وبالطبع ستخسر كثيرا ، يجب الاهتمام بالبحث وعدم الاكتفاء بما تمليه الأستاذات على الطالبات حيث إن كثيرا من الأستاذات يشجعن الطالبات على الحصول على مراجع إضافية للمادة مما يوسع ثقافة الطالبة ويزيد في أفقها ومداركها .
Φ المواظبة على حضور المحاضرات وحسن استغلال المحاضرة بالإنصات والمشاركة والمناقشة له دور كبي في كتساب المعرفة والتفوق الدراسي
Φ وتقول إحدى الأستاذات : من حيث طرقة الدراسة والمنهج المتبع في الجامعة فهي تختلف عما عهدته الطالبة فالدراسة قائمة على عدد الساعات المقررة والنتيجة تعتمد على المعدل التراكمي لتلك الساعات ، والمنهج يعتمد على المراجع والكتب المتعددة ويفترض في هذه المرحلة أن تتعلم الطالبة كيفية البحث عن المعلومات لتتعلم طريقة البحث علمي وتنمية قدراتها وإمكاناتها حتى تتهيأ لمواصلة مشوارها العلمي ، لهذا لابد أن تدخل الطالبة دورات تلم طريقة إعداد البحث حتى يكون لديها حصيلة مساعدة للمرحلة الجامعية إن لم تتعلم هذا الأمر في الجامعة
..

 

التخــــــــــصص

المرحلة الجامعية تعد نقلة جديدة في حياة الطالبات وهي حلم طال انتظاره وعندما يتحقق هذا الحلم تجد الطالبة نفسها تخوض تجربة جديدة وأول الصعاب التي تواجهها هي اختيار التخصص فتقع تحت طالة التساؤلات التي تدور في خلدها مثل : هل يتوافق هذا القسم مع إمكانياتي ؟ وهل يمثل شيئا من طموحي أم هو مجرد تخصص ؟ وهل سيكون لي مكان في سوق العمل بحصولي على الشهادة في هذا المجال ؟ وهل سيتم قبولي في التخصص الذي أحبه أم لا ؟ وإن لم يتم قبولي فيه ؟ ماذا سأتخصص ؟
هذه الحيرة سببها عدم استيعاب الطالبة لمعنى الدراسة التخصصية لهذا لابد من مساعدتها وتوجيهها إلى ما يناسب قدراتها وميولها وتهيئتها مسبقا لهذه المرحلة ، وهنا سنأتي على أقوال بعض الطالبات في هذا المجال فهيا معنى لعلها تثري بعض الأمور لديكن :
Φ تقول غادة المديهش في أسلوب أدبي رائع في هذا الموضوع
: " المرة الأولى التي غيب فيها صوت العقل إغراء العاطفة كان في أولى عتبات الجامعة حين اخترت التخصص العلمي رغم أنف الكتابة .. وليتني ما فعلت ..!! يومها استأسد عقلي ليضعني بين فكي قسم لا يجدي فيه الذكاء دون متابعة واهتمام .. وقلم لا يثنيه عن شغبه توسل مستقبل ولا صحوة ضمير .. فكنت الجانية والمجني عليها ، أتجاوز مرحلة وأتعثر أخرى !! وأظل كلما فتحت زميلاتي مذكرات الدرس .. أنكفئ على قصة أو رواية حتى يحاصرني الوقت فإذا فتحت مذكراتي ملأت بياضها شعرا وذيلت أوراقها بخواطري ..!! وما زلت حتى يومي كلما صحوت على عثرة رميت قلمي إلى أبعد مدى الأبعد عازمة على التحرر من غوايته والتطلع للأمام ...
Φ وتقول أخرى : لم أستطع التأقلم مع مجتمع الجامعة ومما زاد من معاناتي أني لم أجد التخصص الذي أريده لذا تركت الدراسة في الجامعة واتجهت للعمل وبعد سنوات التحقت بالدراسة في الفترة المسائية وجدت الحياة الجامعية مختلفة كليا عنها في الفترة الصباحية
Φ وتذكر الأخرى : أن الجامعة أجمل أحلامي .. قمة طموحاتي وعندما بدأت الدراسة وجدت نفسي في عالم غريب

 

عني .. عالم متفتح متحرر ، حاولت أساير الركب وأتكيف مع هذا المجتمع فلم أستطع ..
Φ المشاركة في النشاط واستغلال وقت الفراغ

:
ساعات اليوم الجامعي وطبيعة الجدول يتخللها ساعات فراغ طويلة قد تصل لساعتين أو ثلاث فتجد الطالبة نفسها في حيرة كيف تستثمر هذا الوقت ؟
استغلال أوقات الفراغ يكون مختلفا من طالبة لأخرى حسب استعداد هذه الطالبة وشخصيتها وقد اهتمت الجامعات بهذا الأمر فأقامت الأنشطة غير المنهجية في عمادة شؤون الطلاب ومنها الاشتراك في الأندية العلمية والثقافية والاجتماعية والمسابقات والمحاضرات وغيرها مما يعود على الطالبة بالفائدة .
يمكن استغلال أوقات الفراغ في الكثير من الأمور المفيدة مثل :
1. الدراسة المشتركة الإضافية والبحث عن مصادر المعلومات .
2. الاشتراك في الأنشطة المثمرة غير المنهجية مثل المسابقات والدورات .
3. الدعوة إلى الله تعالى بالنصيحة الصادقة المثمرة ..
Φ في أحد الفصول الدراسية كانت إحدى الطالبات تجلس في الخلف ،كثيرة الحركة والشغب والإزعاج أثناء شرح أستاذاتها للدروس ، وكثيرا ما هددت بالطرد والبعض نفذ هذا التهديد ، جاء اليوم الذي دخلت عليها أستاذة تهتم بأمور الدعوة وتحب الخير وكانت ترمقها بنظرات حادة أثناء شغبها دون أن تنبس بكلمة واحدة ، لكن الفتاة المزعجة ظلت تواصل الإزعاج والحديث .. قررت الأستاذة تعديل سلوك هذه الطالبة بأسلوب مخلف فقامت بعمل نشاط على مستوى الكلية وأعطت هذه الطالبة دورا بارزا فيه بعد تشجيعها وعن قرب اكتشفت الأستاذة جوانب أخرى في شخصية هذه الفتاة واستفادت من طاقتها وأصبحت الفتاة أكثر جدية وصارحتها بقولها : لأول مرة أشعر أنني طالبة جامعية في محاضراتك !! النعاس يهرب من عيني ما إن تتمثلي أمامي بأسلوبك الجيد وحواراتك البناءة وتشجيعك المستمر !!
!..

 

المراجع :


مجلة الأسرة
المواقع التربوية
مجلة المعلم
اضيف بواسطة :         رتبته (   غير مسجل )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 18-12-2009

الزوار: 2628

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة مشاركة »
اسمك
ايميلك
تعليقك
1 + 8 = أدخل الناتج

مقالات المتشابهة
مقالات السابقة
تابوت الحزن ...
مقالات المتشابهة
مقالات التالية
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً

جديد قسم بأقلامهم
القائمة الرئيسة
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

أفيـاء مسكية
مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

مكتبــة المسـك