عرض المقالات :نصر وانتصار

 

  الصفحة الرئيسية » موقع أ. صـباح الضامن

اسم المقالات : نصر وانتصار
كاتب المقالات : صبـــاح الضـــامن


نصر وانتصار



في كل هبة من رقاد


وفي كل صحوة بعد موات


تاتي زوابع كثيرة تحمل الكثير من آهات وحشرجات



تأتي تكتب في الأثير قصة وقوف وانتفاض ثم ..



تنام فقد انتهى فصل الشتاء وأتى الصيف بعد ربيع قصير



صيف تلهو فيه الفراشات غير مبالية



تلهو فيه الأيدي عابثة متغنية



وتنام في أحضان القمر غافية غير مبالية لتثور زوابع من
جديد صيفية موسمية مباغتة لترتفع مرة أخرى تحمل نفس اللهفات والحشرجات
والآهات


ثم يأتي برد قاتل يكتب على نوافذ القلوب التي كانت بالأمس
تصيح منتفضة بوجيب عال تصرخ غاضبة , يكتب هذا البرد قصة بيات شتوي جديد
وتخزن النمل حبوبها خوفا من جوع وتتراكض مختبئة في جحرها خوفا من صقيع يقصم
ظهر تدفقها .


وتنام أمام مدفأة النسيان فلا زوابع مارة ولا رجف طفل
رضيع بصوته ليلا يقض مضجع السمين المكتنز حمقا ولهفة على دنيا زائلة فماله
ومال صراخ الجياع وماله ومال مناصرة الضعفاء , هو يأكل من مكدونالد ويشرب
كوكا كولا ويتباهى بفورد أحمر يطير به في إسفلت بلاده لا يعني له شيئا إلا
أنه ممر لحمق حياة يعيشها .


وتنام الأفئدة لتصحو مفاجئة مباغتة على أصوات إعلام مهتري
ضعيف يصور بيت الجيران بكاميرا كانون صنعت في الصين



وتصحو وتصحو ثم تنام متعبة من عناء الراحة



وتتلهف النفوس القليلة المنادية على صحوة مقنعة وفورات
مستهدفة طائشة وغضب يفرغ من شحنات الأسى والعجز والقهر ليعودوا بيوتهم
ويخبروا عن قمعهم وكأنهم فتحوا سور عكا ..


ويعدون ما فعلوا نصراً وانتصاراً



وتبدأ الأقلام تكتب رسائل شتم وسب أو تحليل ومناظرات أو
تخبر عن مسلمات موجودة وتوضح الواضحات ثم يعود الكل يتفرجون على المسلسل
التركي المدبلج أو المكسيكي أو يصفقون لمن يدغدغ أحاسيسهم بان لا تتعبوا
أنفسكم فما يحدث سيحدث وأنتم أضعف من المقاومة فكلوا واشربوا وناموا
وتزوجوا وكونوا مواطنين تحبون شارعكم وعلمكم وقبيلتكم وحانوت جدكم المليء
بأطعمة غربية فاسدة ملونة بألوان غير مسموح بها .



وتتقزم الأهداف لتتحول لمعارك جانبية تنسي أصل الحكاية
وكاتبها ومروجها والمستفيد منها


وما أصل الحكاية يا سادة ؟


ربما لا يعرف أحد


وما سبب كل هذا الإهتراء والتخاذل يا سادة



ربما لا يعرف أحد


وما الحل يا سادة


ربما لا يعرف احد


إذا ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم



هذا هو الواقع لمن ينتصر وينصر هذه الأيام مع قليل من
البهارات الحادة التي تحرق الضمائر وقليل من الدموع التي لا حيلة لنا
بنزولها لما نرى الجوع والتشرد والحصار والضعف والتخاذل .



ربما كلماتي كتلك الفورات والثورات التي لا نتيجة منها
سوى (( فشة خلق ))


أهذا ما نريد ؟؟ أهذا ما تعلمناه من خلال ما نقرأ من سير ة
النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة ومن سلف ومن خلف بالصلاح



أهذا ما نص عليه القرءان الذي نتلوه آناء الليل وأطراف
النهار ؟


أهذا ما يجب أن يفعله كل مسلم أن يتظاهر واقعيا
وألكترونيا ويصيح ويزمجر ويضرب ويكسر ثم يذهب لينام في بيته ليعود يحدث عن
مجده الوهمي وقد أرضى ضميره أنه غير صامت ؟


ولما تناقش فعله هذا يقول بلا حيلة ولا قوة هذا ما نقدر
عليه !!


لا وألف لا ..


ما نقدر عليه ليس صياحا ولا غضبا بحروف كفقاعات في فناجين
الكرامة تصب لتحفظ ماء الوجه لا وألف لا


ما نقدر عليه أعمق وأفضل


إنه ما يكرهه العدو ألا وهو الوقاية والعمل



نمرض فنهرع للطبيب فيقول لنا تعرضتم للبرد اتقوه فلما
يأتي البرد نتدثر ونتقي ..


حمينا الجسد فلنحمي الروح


الوقاية هي ما يخاف منه العدو , الوقاية هي التي تحصن
النفس من المرض بأمر الله


الوقاية هي التي تجعلك تتقي مزالق السوء وتتبعد عنها بأن
تتعلم أمور دينك بحب وإقبال واتباع لما فعله من قبلك من شجاعة وصبر على
التعلم وتربية النفس على العمل والتجلد لا الدعة والكسل والإستسهال



الوقاية أن تتقي حفر الغرب التي تزين لك السطح بورد
الديزي والأوركيدا ولما تدوس أول خطوة تقع في مستنقع حضارتهم



الوقاية أن تكون أبا حقا وتكوني أما حقة تعلم فلذات
أكبادها أصول الدين منذ الصغر وتنادي عليه باسمه فارس وخولة وليس فوفو
ولولو


الوقاية أن تتقي كل نفس مواطن الحرام فتعطي الحق وتأخذ
الحق بالحلال فإن أطابت المطعم واستقبلت القبلة ودعت فستجاب فأنى يستجاب
لمراب وفحاش وزان


الوقاية أن نعي أن النصر لن يأتي إلا إذا أصلح الفرد نفسه
وبدأ بنفسه ثم الأقرب فالأقرب


الوقاية أن تنزع الأنانية من الذات فلا يكون النهش والنهب
والتسلق على حساب الكل فمن اتقى هذا المزلق نجا هو أيضا من نهش أخيه له



وكثير كثير كثير


لو وعى كل منا أن العدو يسعى لإفسادنا وجرنا عن قيمنا
وأصولنا حتى لا نتقي ونقع في براثنه لسارع في تحصين نفسه ووقايتها من
ألاعيبه ولكن الغباء وحب الدنيا والركون والجبن ساهموا في العمى وتضليل
النفس فأكلت وشربت كالبهائم ونسيت أنها ستموت وستحاسب وقصر الدنيا عند من
سبق لم توعظها ولم تزجرها ولم تجعلها تستعد وتكتب قصة نصر لنفسها أولا .



مهما صرخنا وانزعجنا وثرنا فهذه زوابع تثور وتغور أرضا
ولكن العمل والعمل والعمل هو ما يبقى . نتعلم فن الوقاية ونعلمه لكل من
يسأل ونطبقه على أنفسنا فإن صلح الفرد صلح المجتمع .



فمتى نعي أن لا ننفق أوقاتنا إلا في مكانها الصحيح وبعمل
مبرمج ممنهج كل بما يتقن وبمجاله فإن ابتدأنا ساعتها سيكون هناك نصر
وانتصار





اضيف بواسطة :   admin       رتبته (   مستشارة )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 18-03-2010

الزوار: 1356

طباعة


     التعليقات : 1 تعليق
« إضافة مشاركة »
19-04-2010

(غير مسجل)

 

[ 1 ]
اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 9 = أدخل الناتج
     المقالات المتشابهة
المقالات السابقة
وما احترق الطعام
المقالات المتشابهة
المقالات التالية
منى قصة واقعية
     جديد قسم موقع أ. صـباح الضامن
نحمل القنديل في الشهر الفضيل-موقع أ. صـباح الضامن
نحمل القنديل في الشهر الفضيل-سجود الحروف
تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

توقيت مكة

 

 
الحقوق محفوظة لمـوقع سَـكَـن للأديبة صباح الضامن