عرض مقالات :كيفية التعامل مع المراهق ...

 

  الصفحة الرئيسية » بأقلامهم » أقلام مختارة » الكاتبة رذاذ المطر

اسم مقالات : كيفية التعامل مع المراهق ...
كاتب مقالات : رذاذ المطر


يمر كل انسان بمرحلة معينة سماها العلماء ( المراهقة ) وذكروا أنها
في الفترة بين الثانية عشر إلى الحادية والعشرين ، وحين تبدأ هـــذه
المرحلة تبدأ معلماتنا بالتذمر والشكوى من صعوبة التعامل مع المراهقات
وصعوبة توجيههن، بل إنَّ عددا من الأمهات يتألمن كثيراً، حيث إنَّ ابنتها
نشأت نشوءاً حسناً، قد ربتها على الأدب والخلق، ولكن البنت فاجأتها في
مرحلة المراهقة بسلوكيات غريبة وأفكار عجيبة وتمرد على البيت والأسرة
والمدرسة.
والحقيقة أو السبب في هذا الأمر هو عدم إلمام الكثير من الأمهات والمعلمات
بهذه الفترة العمرية الحرجة ..
نريد هنا أن ندلي بدلونا في هذا الموضوع : المراهقة وكيفية التعامل معها

- ما معنى المراهقة ؟

- كيف تتعاملين مع الفتاة في هذه المرحلة العمرية الحرجة ؟

- نماذج من السيرة النبوية في التعامل مع المراهقين ؟

- بعض الأساليب التي تساعد المعلمة في التعامل مع طالباتها في هذه المرحلة

محمد حامد الناصر

معنى المراهقة:

وكيف نتعامل مع الشباب المراهق؟

الحقيقة أن هنالك رأيين مختلفين، ونظريتين متباعدتين:
1- معنى شائع عند علماء الغرب تأثر به بعض كتاب العرب.
2- ومعنى علمي يقول به المشتغلون بعلم النفس من المسلمين ومن المعتدلين الغربيين.
الرأي الأول: يقول به علماء غربيون يرى أن المراهقة فترة من القلق والاضطراب،والصراع، يمتد من قُبَيْلِ البلوغ وحتى العشرين من العمر، ويرون أنها فترة حتمية يمر بهــــــا كــل إنسان، وأنها عاصفة تهز كيان المراهق كله.
وأول من قال بذلك: (ستانللي هول) إذ يرى أن المراهقة هي مرحلة عواصف وتوتر وشدة، تكتنفها أزمات نفسية، وتسودها المعاناة والإحباط، والقلق والمشكلات.
ويشبه بعضهم حياة المراهق بحلم طويل في ليل مظلم، تتخلله أضواء ساطعة تخطف البصر أكثر مما تضيء الطريق، فيشعر المراهق بالضياع ثم يجد نفسه عند النضج(1).
إن هـــذا الـمـفـهـــوم للمراهقة، مأخوذ من دراسات غربية أجريت على مجتمعات أوروبا وأمريكــــا، ثم عممت نتائجها على الآخرين، وكأن المجتمع الغربي عيّنة صحيحة تمثل الإنسان السوي.
ويرى هؤلاء الـمربــــون، أنه لا بد من التغاضي عن هفوات المراهقين؛ ريثما يجتازون هذه المرحلة؛ لأن المراهق ـ عندهم ـ مريض، ولا حرج على المريض.!!!!


وعلى ذلك فإن الشاب ـ هنالك ـ لا يحاسب قانونياً خلال هذه المرحلة، أي حتى يبلغ سن العشرين، أو الثامنة عشرة على أبعد تقدير.
ويدحض هذا الرأي ما أثبته علم النفس لدى العلماء المسلمين، وحتى المعتدلين من الغربيين أنفسهم.
بل يدحضه سن التكليف الشرعي عند المسلمين وهو سن البلوغ.
ويسفّه ذلك الرأيَ أيضاً ما قام به فتيان الدعوة الإسلامية من جهاد وبطولات وتضحيات، فلم يحسوا بمعاناة وتوتر كما يزعم علماء الغرب.



وقد جاء في الحديث الشريفرُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم)(2).
وإن الفتى إذا اسـتـكـمــل خمس عشرة سنة يصبــــح مكلفاً، وإن لم يحتلم، فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيرها.

روى نافع عن ابن عمر قوله: (عرضـني رســـــول الله لله يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني)
فهذا هو السن الذي يجعل صاحبه من المقاتلين، ويجـــــــري عليه حكم الرجال في أحكام القتال وغيرها.


الرأي الثاني: وهو المعنى العلمي عند المشتغلين بعلم النفس من علماء المسلمين، فيعني أن المراهقة، هي فترة تغيرات شاملة وسريعة، في نواحي النفس والجسد، والعقل والروح لدى الشاب المراهق، وهي فترة نمو سريع في هذه الجوانب كلها، حتى قيل: (إن المراهقة فترة انقلاب كامل).


إنــهـــــــا مجموعـــــة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي.. وفيها يحــــدث كثير من التغيرات التي تطرأ على وظائف الغدد الجنسية، والعقلية، والجسمية.
إنها ولادة جديدة لشخصية المراهق، حيث تظهر وظائف جديدة، بطريقة فجائية فتسيطر على سلوك الشاب.
فالمراهقة تعتبر مرحلة انتقال من الطفولة إلى الرشد، وذلك يعني أن القلق والاضطراب ليسا حتميين.
(والـنمـــو الجنسي في المراهقة، قد لا يؤدي بالضرورة إلى أزمات، ولكن النظم الاجتماعية الحديثة، هي المسؤولة عن أزمة المراهقة) كطول فترة التعليم وتأخر الزواج... إلخ)



.......

أرى أن في فترة المراهقة تمر الفتاة بمرحلة عمرية جميلة فيها ما فيها من الإيجابيات والسلبيات
تصاحبها تغيرات نفسية وسلوكية فتربدأ الفتاة في هذه المرحلة بالاهتمام في نفسها وتكثر من العناية بذاتها وتبدأ في التساؤل عن مظهرها وجمالها ، ثم تطرأ عليها سلوكيات مختلفة مثل الحساسية المفرطة ، والرغبة في الشعور بالذات والتوتر والانفعال والخجل غير الطبيعي أحيانا والأمر ليس عام لكن أكثر الفتيات في هذه المرحلة يمرون به ، لذلك هي تشعر في أغلب أوقاتها أن الناس ضدها مما يسبب لها الانزعاج والتضايق وهذا يحدث كثيرا بين الفتيات ومعلماتهن فقد تفهم البنت في هذا العمر أشياء لا وجود لها لمجرد كلمة عفوية قالتها المعلمة ربما ممازحة أو منبهة ، وهو نوع أيضا من فقدان الثقة القليل بالنفس والشعور بأن الجميع قد يضحك عليها أو يعنيها لهذا تحتاج المعلمة إلا علم كامل بطبيعة هذه المرحلة حتى تستطيع أن تتفاهم مع طالباتها في هذا العمر وتستطيع كسبهن وغرس ما هو نافع في


قلوبهن ...


ودور المربي ينبعث من
خلال تهذيب الفوران الذي تمر به المراهقة والبعد عما يؤدي إلى إثارة مثل هذا الأمر ، لابد من غرس روح الطمأنينة في نفس المراهق حتى تشعر نفسه بالسكينة مع مربيه فتكون العلاقة التي تربط المربي بالمراهق علاقة الأخوة في الله التي تنم عن عدم الانتصار للذات والاهتمام البالغ بها ، حتى لا يطغى على نفسه حبها بل يحب لإخوانه ما يحب لنفسه ..
إشغال المراهق في هذا العمر بما هو نافع كحفظ كتاب الله والاهتمام بالثقافة والوعي هي من الأمور المهمة ، كذلك إشعاره بذاته ووجوده فهو في حاجة لإثبات الذات والقدرات التي وهبه الله إياها فأحيانا يصل لهذه المرحلة وهو على غير علم بالطاقات والمواهب التي يمتلكها ...
كذلك من الأمور المهمة عدو استفزاز مشاعر المراهق في هذا السن لأنه يلحقها بالعناد الذي لا طائل له بل يكون سببا في انسلاخ العلاقة بين المربي وطلابه ، وسأذكر هنا موقف حدث مع إحدى الطالبات ومعلمتهن حيث كانت دائمة الطرد لطالبات الفصل المتأخرات ، وذات مرة طردت الفصل بأكمله فجاءت الإختصاصية الاجتماعية لتدخلهن فوافقت بعد مشادات معها ورفضت إحدى الطالبات الدخول وجلست خارجا وأخذت في البكاء ، فحين سألتها عن سبب رفضها ردت علي بأنها تعاند هذه المعلمة فقد ملت من طريقة تعاملها هذه فجلست معها وكلمتها وطلبت منها العودة للفصل وحضور الحصة خاصة أن المادة علمية وحضورها مهم فأصرت على رفضها وأخذت تشكو لي سوء معاملة معلمتها لها وأن هذا الموقف ليس الأول من نوعه معها .. فأمور الاستفزاز والتسلط بالرأي من المعلمة مع طالباتها ليس جيدا ، بل على العكس هو عملة خاسرة ... 



إن من أبرز الصبغات التي يصطبغ بها بعض المراهقين هي التفكير بالذات ، فهو يفكر في نفسه أكثر من أي شيء آخر ويرى بأن أوامره لابد أن تأخذ حيز التنفيذ أحيانا دون معرفة إن كانت صحيحة أو غير ذلك لهذا على المربي أن يساعد المراهق في تجاوز هذا الأمر من خلال تجنب المخاطر النفسية مثل القلق واليأس والغرور وحب الذات ..

كذلك يحتاج المراهق إلى إشعاره بمكانته؛ فهو يريد أن يكون هامّاً، وله موقعه وسط أصدقائه وأهله ومعلميه ، وقد ربى رســـــــول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه على ذلك وتعامل مع صغار أصحابه بهذه الروح، كان يجتمع مع أصحابه سراً في دار الأرقم بن أبي الأرقم وكان عمره آنذاك ست عشرة سنة، وجمع الأسرى من بني قريظة في دار أسامة بن زيد، وكان أسامة آنذاك فتى صغيراً ، حتى عندما وضعه في قيادة الجيش كان كثير من الصحابة يسبقونه عمرا لكنه عليه الصلاة والسلام لم ينس هذه الفئة ..

كذلك موقفه مع عبد الله بن عمر عندما أراد الجهاد فرده عليه الصلاة والسلام وقبله في السنة التي تليها وعمره حينها خمسة عشر عاما (عرضـني رســـــول الله لله يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني)

ومـن حـاجـات المراهق الأساسية أنه يهتم بالبحث عـن الحـق والـدين، والمثـل العليا، فلا بـد أن يراعي المربي في توجيهاته هذه الناحـيـــة، كما أن من حـاجاته الأساسية حاجته الجنسية، التي تظهر بقوة خـلال هذه الفترة، وتحصين الشباب بالدين ووازع التقوى من غـض البصر والبعـد عن المثيرات هو خير عــــلاج؛ إذ يسـمــو المراهق بغرائزه وانفعالاته ويضبطها بضـوابط الشـرع.


فلابد للمربية أن تحيط بهذه الجوانب ولا تقوم بتعنيف المراهقة على كل أمر ، بل عليها إن وجدت تقدما طيبا أن تثني عليها وتمتدحها فقد بينت النتائج أن المدح للطالب يساعده على التعلم والتفوق أكثر من الإهانة والتعنيف ، وهذا الأمر يعتبر من أبسط حقوق المراهقين في هذه المرحلة ، فلابد من تشجيعه على ما يحقق له النهوض بنفسه كحفظ كتاب الله ومجالسة الصالحين والرفقة الطيبة 



المراهق من حاجاته الأساسية التي لا يستغني عنها حاجته للتقدير :

والتقدير هو :




عناصر التقدير هي :

1- افهمني :


مطلب أساسي ومهم لابد من فهم طبيعة هذه المرحلة الجسمية والنفسية التي يمر بها مثل ( تغير الصوت ، ظهور حب الشباب ، الطمث ، الاحتلام ، ....... )

2- راعني :


تتحكم المزاجية في نفوس الكثير من المراهقين ، فلابد للمربي من مراعاة نفسيته واحترامها وملاحظة تغيرها من حال لحال ، لكن لا يجوز بحال من الأحوال أن يتغاضى المربي عن أخطاء المراهق ويتجاهلها بحجة المراعاة ، بل التلطف في بيانها واختيار الوقت المناسب لذكرها وتصحيحها ..


3- انتظرني :

الصبر وطول البال في التعامل معهم وإعطائهم فرصة للتعبير عما يريدون ، والاستماع والإنصات لهم ، وعدم استعجالهم في الحديث فقد يحتاج المراهق لبعض الوقت حتى يرتب كلامه ويخرج ما في نفسه واستعجال المربي تجعله يشعر أنه غير مبال له وغير مهتم فيسكت ولا يستمر في التحدث ، الحديث والتعبير من قبل المراهق تساعدنا على فهم نفسيته والتعرف على سلوكه الخارجي وتخبرنا ببعض صفاته وأسلوب تعامله مع أصدقائه ...


4- شوقني :

البعد عن التشويق والإثارة تجعل العلاقة بين المربي والمراهق رسمية ، ويزيدها ضيق الوقت وكثرة المشاغل وعدم التفرغ له وكثرة المسئوليات ..

هو يحتاج للتشويق والحب فإذا لم يجده في البيت بحث عنه خارجا عند معلميه مثلا ، فإذا لم يجده لديهم بحث عنه عند أصدقائه ثم عند الجنس الآخر ، وإلا ما سبب انتشار قصص الإعجاب والتعلق .. كذلك هناك مشوقات أخرى تجذب المراهق وتسرق شخصيته وسلوكه مثل ( التلفزيون والقنوات الفضائية والانترنت ) فيقل انتمائه للبيت والمدرسة .. 




ذكرت سابقا بعض هذه النقاط بخصوص فرض الحماية الكاملة على المراهق وقلنا بأنه لا يجب أن تفرض عليه حماية كاملة لأنه يشعر من خلالها أنه ما زال صغيرا لذلك فإن هذا الأمر يجعله سريع الغضب والعدوانية ، فلابد من ترك المراهق يكتشف نفسه وذاته ، لأنه كائن يريد تشكيل نفسه ...

ثم يأتي بعد ذلك التواصل المرن :

ويكون ذلك بعدم التدخل في نوعية أصدقائه ، نعطه المفاهيم والمعايير الصحيحة في كيفية الاختيار ونترك له مساحة من الحرية للمصادقة ، وحين يبحث عن بديل لابد أن يعلمه المربي بأن يجب أن يكون بارا بوالديه ، محافظ على صلاته ، مؤمن ، أمين وصادق ، يتصف بالأخلاق الحسنة ....


* لا تصدري أحكاما سريعة على تصرفات المراهق :

الكثير منا يتبع أسلوب ( إصدار الحكم ) أو توجيه الأوامر ووجوب تنفيذها مثل : لا تفعل ، اذهب ، صح ، خطأ ، عيب ، اترك ، ابتعد ..............
وتكون هذه الأوامر مجردة من الحوار والمناقشة ويجب على الأبناء أن ينفذوها ، فنجد المراهق حينها أصبح ذو شخصية : كذابة - غشاشة ( وأعظم الغش هو الغش في التعامل مع اوالدين والمربين حيث يظهر لأبويه صورة عن شخصيته مختلفة تماما عن شخصه مع زملائه وأصدقائه ومعلميه في مدرسته ) - فاقد للثقة بنفسه - لا شخصية مستقيمة لديه ...

ولنتجنب هذا الأمر لابد من إشعار المراهق بأننا نحبه ونخبره بذلك ، ثم نخبره بأن سلوكه هو مالا نحبه ، فيظهر له كم نحترم شخصه ونقدرها ونعمل في هذه اللحظة على تصحيح سلوكه الخاطئ ... 



* ليس بالحب وحده تنجح العلاقة بين المربي والمراهق :

فلابد من أن تقترن العاطفة بالحزم .. الرقة حينا والشدة مع وعي المربي لفترات كل منهما ( متى تكون رقيقة ومتى تستخدم الشدة )

تقول د. مديحة الصفتي ( أستاذة علم الاجتماع / الجامعة الأمريكية ) :

إن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة تمر فيها الفتاة بتغيرات لهذا لابد أن تكون علاقتها بأمها حذره ومتوازنة أي تكون على أسس صحيحة فلابد من مراقبة الأم لابنتها دون إشعارها بذلك وإن وجدت خطأ صححته بالإيحاء غير المباشر أو بضرب المثل والقدوة ، ولابد من الصراحة والمكاشفة بين الأم والبنت ...

- وتحدثت د. فاطمه موسى ( أستاذةالطب النفسي بكلية الطب / جامعة القاهرة ) قائلة :

الفرق بين الخصائص الجسمية الظاهرية للمراهقة والتي تتسم بالنضج والخصائص النفسية العقلية لها التي لم يكتمل نضجها بعد ، حيث تتسم سلوكياتها بالاندفاع ، محاولة إثبات الذات ، الخجل من التغيرات التي تحدث في الشكل ، التذبذب والتردد في العواطف فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة وتميل لتكوين صداقات مع جنسها أو الجنس الآخر .. لهذا لابد للأم أن تكون قريبة من ابنتها فتنصح وتتفهم وتستوعب أي سلوك يصدر وإن أخطأت فلا داعي للعقاب الشديد حتى لا تنفر منها فتبحث عن أم بديلة أو تصاب بالإحباط نتيجة الحرمان العاطفي ؟؟


كلمة لابد منها :

أن تكون الأم على قدرة وفهم لنفسية المراهق الذي تتعامل معه فلا تصدقه في كل ما يقول فهو ينقل لها الموضوع أو ما حدث حسب وجهة نظرة وقد يكون مخطئا في تصرفه لكنه يتعصب لذاته ولا يعترف لخطئه ويبدأ بتبرير مواقفه فيسقط الخطأ على من يتعاملون معه ..



نماذج من قصص السلف :

التربية المتوازنة تحت مظلة العقيدة تنفي أن مرحلة المراهقة هي مرحلة أزمات وصراعات نفسية ، فقد حولت هذه المرحلة الشباب إلى مجاهدين بررة .. .

سنرى هنا بعض سيرهم لنقتدي بهم وهم في عمر المراهقة :




- فتيان في عمر الزهور ، تحملوا الجوع والعطش وهم محاصرون في شعب أبي طالب ومنهم مصعب بن، والزبير بن العوام ، وطلحة وسعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب ..


- معاذ بن الحارث وأخوه معوذ إبنا العفراء شابين من شباب الأنصار شاركا في بدر وأخذا يبحثان عن أبي جهل ، وحين حمي الوطيس شد الشابان عليه فوقع صريعا وأجهز عليه عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما جميعا ..




* كانوا في سن المراهقة لكن الأهداف في أذهانهم واضحة لا حياد عنها ، لهذا فقد كانت تربية النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الفئة واضحة حتى أنه أمّر قبل وفاته أسامه بن زيد فكان عمر رضي الله عنه كلما التقيه قال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت علي أمير ... فأي تواضع ورفعة في الهدف والخلق !!!..

منهم نتعلم وعلى نهجهم نسير .. نوحد الهدف لنصل إلى الطريق المستقيم فما أروعها من سيرة ..



- ها هو ابن عباس رضي الله عنه ( نعم ترجمان القرآن ابن عباس ) كما قال ابن مسعود ، فكانوا يسمونه الحبر وعمره 13 حين توفي الرسول عليه السلام كان علما في التفسير والقرآن وعلومه والحديث وعلوم الشعر واللغة .. قال : ( إن كان ليبلغني الحديث عن رجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه ، تسفي الريح علىّ من التراب فيخرج فيراني فيقول : يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ؟ هلا أرسلت لي فآتيك ؟ فأقول له : لا ، أنا أحق أن آتيك فسأله الحديث ) ...


- استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم الخزرجي وعمره سبع عشرة سنة على أهل نجران يفقههم في الدين ويعلمهم القرآن ...


- الإمام أحمد رحمه الله كان قد برع في الحديث وعمره ست عشرة سنة ، اشتهر وقيل : إنه طلب العلم وعمره خمس عشرة سنة وأنه حج وعمره عشرون سنة ماشيا على قدمه ليس معه إلا جراب فيه كتبه ..




خمسة أشياء تقلق الشباب في هذا السن :


- رأي الآخرين :

مهم جدا لدى هذا العمر ما سيقوله له الأصدقاء عنه ، فهو دائما يخشى من نظرة الآخرين له ولذلك يحاول أن يختار دائما الأفضل من وجهة نظر الآخرين ، وهنا يأتي أهمية زرع الثقة في نفوسهم من الصغر حتى يتغلب على هذه المشكلة ..

- العلامات المدرسية :

إن من في هذا العمر في قرارة أنفسهم يعلمون أن الدرجات العالية هي طريقهم لكسب احترام الآخرين ، فإذا كنت أما لأحد منهم أو معلمة لهم هناك الكثير من الوسائل التي تزرع في نفس المراهق الثقة عن طريق مساعدته للوصول إلى مستوى دراسي معين أو البحث عن هواية يحبها ويشعر عندما يمارسها بهذا التفوق ..

- الوقت :


لابد من التركيز على تعليم المراهق كيفية التعامل مع الوقت وتنظيمه حسب الأولويات ، فهم كثيرا ما يشكون من ضيق الوقت وجميل أن نعلمهم كيف ينظموا أوقاتهم ؟






- المشاكل العائلية :

مهما حاول الآباء إخفاء مشاكلهم المادية والعاطفية عن أبنائهم الكبار إلا أن لديهم مقدرة على اكتشاف هذه المشاكل والتأثر بها ، والأفضل في هذه الحالة التحدث معهم عن هذه المشاكل ووضع الحلول المناسبة لها حتى يتعلموا أن لكل مشكلة حل ، وتشعرهم بأهميتهم في المنزل ودورهم في المساعدة من خلال الاستماع للحلول منهم ..









- المستقبل :

يحتاج المراهق إلى توجيه معين في هذا الجانب ، فلابد من إخراج الجزء الذي يجدونه بارزا في أبنائهم سواء العملي أو الشخصي مثل : مقدرتهم على تحمل الضغوط أو استخدام الكمبيوتر أو حبهم للقراءة والكتابة .. ثم نضع يد الأبناء على هذا الجزء ليعرفوا إمكانياتهم وأنه سيكون لهم مكان في المجتمع إذا نجحوا وأتقنوا العمل ...

 

 


 
اضيف بواسطة :         رتبته (   غير مسجل )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 04-08-2010

الزوار: 4085

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة مشاركة »
اسمك
ايميلك
تعليقك
1 + 1 = أدخل الناتج

مقالات المتشابهة
مقالات السابقة
في رحاب آية
مقالات المتشابهة
مقالات التالية
لتغلق الأبواب .. إلا بابك

جديد قسم بأقلامهم
القائمة الرئيسة
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

أفيـاء مسكية
مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

مكتبــة المسـك