عرض مقالات :تحت كير الامتحان

 

  الصفحة الرئيسية » موقع الداعية عطـاء » أدب الدعوة

اسم مقالات : تحت كير الامتحان
كاتب مقالات : عطاء "أمّ مُعاذ"

(1)

دخل الشهرُ وكلّ شيء ٍيعرفُ وظيفته ,حتى المكان الذي كنتُ أصلي فيه كأنّما يُذكّر بعهدٍ كان فلنجددهُ..



كلّ شيءٍ منّي أو في ّ قد استعد لجدولةٍ ليوم ٍ رمضاني هو يحفظها عن ظهر قلب ٍ فلايكادُ يُخطئها!



مالي بتُّ أشعرُ اليومَ بقلبي يتململ منّي وكأنّه يقول:



هل المقصود هوأن تكونَ الوسائل غاياتٍ فنقفُ عند رسُومها!
هل المقصود أن نقفَ معها كأنّنا تماثيلَ بلا حراكٍ, فكلّ جارحةٍ تعرفُ مادورها المنوط ُبهاتتقنه جيداً دون حاجةٍ لتلقينها مايجب وماينبغي!!



هل المقصود أن نقف مع رسوم العبادة دون أن نصل للّبها وحقيقتها , فتجعلُ منا أرواحاً في روح سماوية تحلق في الملكوت الأعلى وتستعذب البذل والتضحية والمعاني العظيمة التي هي خارج حدود الطين حينما يثقل بالعبد فيلصقه بالأرض!!



إن كان هذا هو جلّ اهتمامنا فقد أخطأنا الطريق ولابد!
ولم ندرك حقيقة الأمر وهو أنّ العبادات على تنوعها إنّما هي معينٌ عذب يمدُّ الروحَ بمعنى الامتثال والخضوع لله رب العالمين وينساب بلطف ٍإلى قلب العبد فتدبّ فيه حياة العبودية التي خُلقَ لها فتهتزُّ ربى قلبه وتُثمر خيراتها لنرى حيواتٍ في القلب وحياة في البدن ..


 


-----------------------------------

(2)



ساقتني قدماي إلى مصلّى النساء في مسجدالحارة ,جلستُ منتظرةً الصلاةَ أن تقامَ ,ارتفع صوتُ النساء باللغط ِواخترق سمعي كلمةٌ نشاز لم أقبلها وأنا في بيت ٍ من بيوت الله فضلاً عن غيره,إذ المقام مقام أدبٍ وهيبة للملك العلاّم ..



وبدت هذه الكلمة غير فريدة ,إذ تدافعت أخواتها من أفواه الحاضرات حتى بتُّ أشعر ُأنني في سوق ٍ من تلك الأسواق التي تكتظ ُّبمرتاديها ,أو أنّ هؤلاء الحاضرات قد نقلن دنياهن بكل مافيها معهن إلى هذا المكان الذي يبحث فيه كثير من الفارّين إلى الله عن رقةِ القلب وحضورهِ.



كدتُ أصرخ فيهنّ لولا تعّقل, قطعَ الإمام حديثهنّ الذي لم ينته حتى شرع بقراءة الفاتحة ,وعلى مضضٍ صليتُ تلك الركيعات التي لم أشعرُ بها إذ مايلبثُ الإمام يستريح بين الركعات حتى يعاودن حديثهنّ عن دنياهنّ فكأنّما حُبسنَ عن ملذاتهنّ,وماتلبث ُ نفسي تسكُنُ ويجتمع شتاتَ قلبي حتى يفرُّ مني مرةًأخرى فلا أكاد أظفر ُ به!كيف والحال ُ هذه!



تمنيتُ أن أقول لهن هلاّ صليتنّ في بيوتكنّ -ولكنّي أعلمُ -أنّ رحمةَ الله لايُحجّرها مثلي!



تأملتُ وأنا خارجة من المسجد كيف هو حال قلوبنا؟؟؟



كيف هو حالُ قلب ٍحملهُ صاحبه معه ُإلى هذا المكان وقطّعه
وفرقهُ في لحظة بالمشغلات!؟



أتراهُ قادرٌ على حملٍ صاحبه,ليتنقل به ِفي رياض الآيات ويعتبر بمواعظ الربّ فيصلحُ منه الحال!!!



أتراهُ موقفاً إياهُ على كل ّ عبرة وموعظة فتتعظُ نفسهُ وتكفُّ عن عصيانها!!!



لقدعرفتُ الآن السرّ في أنّنا نخرجُ من صلاتنا في الغالب كما دخلنا فيها؛ ذلكَ أنّنا نحمل دنيانا معنا ولانطردها أونتخففّ منها
أوأنّنا نحملُ مشاغلنا ولانُحسنُ تفريغَ هذه النفس من كلّ مُشغلٍ وقاطعٍ ولو لساعةٍ وبصدق!
إذ كيف لمحلٍّ شُغل بغير الله أن يكون صالحاً لاستقبال كلامه ؟



بل إنّه بقدرِ مانُفرّغهُ من شواغلهِ يصلحُ ويصحُّ ويتعافى بتنزُّل ِكلامِ الربِّ عليه فيُعافى من أدوائهِ وتستقيمُ حالهُ ولو بعد حين.


 



إن أردت السير إلى الله فإنه لاسبيل لك إلا بهذا القلب ففرغه وتعرّض لعطايا وهبات الرب وتنزلّ رحماته وإن لم تفعل عُدت من مائدة الربّ ومأدبته مفلساًعلى الحقيقة مغتراًبما تراه من حالك الظاهر !!

اضيف بواسطة :         رتبته (   غير مسجل )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 02-04-2011

الزوار: 1891

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة مشاركة »
اسمك
ايميلك
تعليقك
8 + 2 = أدخل الناتج
مقالات المتشابهة
مقالات السابقة
لا تتــركيني
مقالات المتشابهة
مقالات التالية
جديد قسم موقع الداعية عطـاء
لا تتــركيني-قصص
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

مكتبــة المسـك
توقيت مكة
 
الحقوق محفوظة لموقع عطاءُ حـَرف