عرض مقالات :"بقية القصة"

 

  الصفحة الرئيسية » موقع الداعية عطـاء

اسم مقالات : "بقية القصة"
كاتب مقالات : عطـــاء

المكان:إحدى القاعات ِبمدارسِ الطالبات ِ الزمان:قصةٌ تنتظرُ نهايةً! 
الحدث:اصطفّت طالباتُ المدارسِ الثانوية على مقاعدِ المدرسةِ المستضيفةِ ,يُصيغن وبإنصات ٍ إلى حديث ِالمحاضرة ِالذي كان يتناولُ جانباً من الحياة ِقد غُيَّب عنهُن ,فسَبقهُنَّ الفضولَ لمعرفةِ "بقيّة ِ القصّة" 
غص ّالمكانُ بالحضور ِ,وكُنتُ ألتفتُ ببصري يمنةً ويسرةً, أبحثُ عن قصّة ٍ لها بقيّة في وجه ِ كُلِّ فتاةٍ, فأُرى فتيات ٍ بأعمار ِالزهورِ تحلُم ًبالحياة ِ ,تمُدُّ أعناقَها للشّمس ِ,تُسابِقُ الزّمنَ ,تُريدُ أنْ تستعيرَ سُوقاً ,لتستوي عليها قبلَ أوانِها ,فتريَ الكونَ بأكملَهُ , أنّها أصبحتْ شجرةً يانعةً ثمارُها, باسقةً يقصِدُها كلَّ راغبٍ ويرغَبُها كلَّ قاصدٍ! 
يُعيدُني حَديثُ المحاضرةِ "مُراقبةُ السُّجونِ" 
إلى المكان ِ والزمان ِ
تُرى إلى أينَ ذَهبتُ؟وماذا دهَاني! 
هل أخذتُ أُمارسُ تقليبَ صَفحاتِ حياتِهنَّ, كم كُنتُ أتمنّى أن أعرفَ أي ُّ قصة ٍ تِلكَ! 
تُروى فأسمَعُ لها هَمساً وألماً في صدر ِكُل ِّسَامعة ٍ. 
وأُفيقُ من غِياب ٍ لمّا يَطرقُ سمعي قصّةٌ أخرى ,فيعتصرُ قلبي لهاألماً وحُرقةً. 
أراها تُهدِّدُ صَانِعةَ الجيل ِ وأُمّاتُ الغَدِ المأمولُ . بل, جيلاً لَرُبّما فَاتَهُ, أنّ إغراقاً في لَهاثٍ وَراءَ شهوة ٍ ,وأحلام َ صيف ٍ مُنقَضيةً, سينتهي في الغالب ِ بنهايات ٍ مأساويّة لم يُحسب لها حِساب ٍ! 
كانتْ لُغةَ الحديث ِصَريحةً مَاضيةً في الحقيقة ِ والوضوح ِمَضَاءَ السيف ِ. 
أشفقت ُ كثيراً على الفتيات ِمنْ قُوّة ٍفي الطّرح ِ وتقريراً للحقائق ِ ولكنّني اكتشفتُ أنّ الزمانَ قدْ تغيّرَ وأنّ الحقائقَ والمَآسي باتت مُرّةً إلى دَرجةِ أنّها تسبِقُنا لإعلانِ نفسِها. 
حقيقةً, لم أعتدْ أنْ تُطرحْ القضايا صَريحةً ومكشوفةً, وكم كُنتُ أُسارعُ للمذياع ِ لأَخفِض َصَوتَه ُحتّى لاأسمعُ كيف َيَعر ِضُ النّاسُ مُشكلاتِهِم بكُلِّ وضوح ٍحتّى أُقْتل ُ حَياءً في مَكاني ! 
وهَاهِي تِلكَ الفتاةُ تُمسِِكُ باللاّقِط ِ لتَسألَ سُؤالاً تُخفِّفُ بِهِ عنّي وَطأةَ ماأجِد وكأنّها تَقولُ: حُروفُنا بكُلِّ وضُوحِها باتتْ لاتحكي شَيئاً مِن حَقيقةِ المَأساةِ!!! 

أوّه !ربَاهُ -دَارَ بي رأسي - أيُّ فَجوة ٍ بين َجِيلين ِ تِلك! 
وأي ُّ زَمان ٍ نَحنُ فِيهِ! 
تمنّيتُ في تِلكَ الّلحظَةِ
أن أكونَ أمّاً لكُلِّ فَتاة ٍقدْ غَابتْ عنها عَينُ الأمِّ الحانية ِ والراعيةِ لِما استرعَاها ربُّها واستأمَنَها عليهِ تمنّيتُ أنْ أُمسِك ُبيدِ كُل ِّتائهةٍ غَرّها بريقُ الشَّهوةِ وزُخرُف ُالقَولِ فغَابتْ في غَياهِبِ الشّهوات ِ فلمْ تفِقْ إلاّ وقدْ فَاتها طَوقَ النََّجاةِ 






في زاويةٍ مِن المَكانِ... 
تسَاقطتْ فتياتٍ أرضاً وَهُن ّ يستمعنَ لبَقيّة ِ القصّةِ كانَ هُناك مَنْ وَقَفَ على تِلكَ المَنَصَّةِ يَروي لِلعَالَمِ قِصّةَ مأسَاة ٍغُيّبَت ْتفاصِيلُها عنْ أعيُن ِالنّاظرينَ ويُسدَل ُالستَارُ على "بقيّةِ القِصّةِ"بنِهاية ٍ مُؤلِمةٍ 


 

"بقية القصة"

عطاء " أم معاذ "

اضيف بواسطة :         رتبته (   غير مسجل )
التقييم: 7 /5 ( 2 صوت )

تاريخ الاضافة: 25-05-2010

الزوار: 1536

طباعة


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة مشاركة »
اسمك
ايميلك
تعليقك
4 + 6 = أدخل الناتج
مقالات المتشابهة
مقالات السابقة
همسات آملة
مقالات المتشابهة
مقالات التالية
ورحلت سفينة الغريب
جديد قسم موقع الداعية عطـاء
تحت كير الامتحان-أدب الدعوة
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك 

الغاء الاشتراك

مواعيد المحاضرات

الحج

Real Palyer استماع

شرح الاحاديث

Real Palyer استماع

مكتبــة المسـك
توقيت مكة
 
الحقوق محفوظة لموقع عطاءُ حـَرف