( الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون ) 51 الأعراف
أي ( لهوا ولعبا ) يا نفس سقطت فيهما فخسرت ؟ وأي طريق اخترتيه فيهما فضعت ؟ وأي غرور عشتيه بين شتاتهما فنسيت ؟
ها أنت اليوم خسرت أعظم شيء ، ذكر الله عز وجل لك وهذا والله أثقل خسران ، فماذا بعد نسيان الله سبحانه وتعالى ؟ ماذا تبقى لك يا نفس لتخسريه ثم تبحثي عنه ؟
ها هي مجاديفك تكسر فقد أكرمك الله تعالى في حياتك الدنيا بفرص عظيمة منحت إياها فلم تحفظيها ، ولم تدركي قيمتها .. ولم تحظي بما فيها من خير وحرمت نفسك فعشت مذمومة .. ضاعت منك لحظة غفلة .. لحظة شهوة .. شوهتها لحظة عشق لدنيا ( وغرتهم الحياة الدنيا ) فتركت صفحاتك قاتمة بالسواد تصارعك فتكسر كل نور في قلبك ..
أتعبتك حتى قطعت عليك المسير
( وغرتهم الحياة الدنيا ) : سبب الخذلان ، سبب الضياع في وحل الذنوب والمعاصي فهل وعيت يا نفس ؟
هل تذكرت ؟ هل أمسكت بزمام المبادرة وسارعت ؟
وهل كان العمل ميزان وصولك للحق واليقين ؟
ها هي أبواب الرحمات تفتح لك ، فلتكن بداية لك للتحوّل ولا تجعليها موسمية الليال تنتهي بنهايتها .. ولا بوابة للمعاصي تضيع منك الفرص بمرورها .. بل اعزمي على إمساك صهوة جوادك وقيادته إلى خير الدنيا والآخرة .. يوم لا ينساك المولى عز وجل
تذكري اللقاء الأكبر .. لقاء الله سبحانه وتعالى ، إياك والنسيان لهكذا لحظات وشمري للوصول إلى بر الأمان
خوضي أمواج بحرك بقوة ولا تقذفك لحظات الضغف في أعماق الماء فتؤخرك أميالا وأميال .. حذار ان تسقطي ومن ثم يا نفس تغرقي فتندمي ساعة لا ينفع ندم ..